هاشم معروف الحسني

269

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

كل مسلم أنصاري يحس بحقوق الاخوة نحو أخيه المهاجر ويؤاسيه حتى بقوته الضروري وذابت الروابط التي كانت تشد الناس بعضهم لبعض وحلت مكانها تلك الأخوة اخوة الاسلام والحقوق والمصير المشترك ، ولعبت تلك الأخوة دورها في الانتصارات التي حققها الاسلام في بضع سنوات معدودات ، ولما بدأت تلك الروح الإسلامية تضعف في نفوس المسلمين بدأ الضعف يدب في جسم الدولة الاسلامية حتى انتهى الاسلام إلى ما هو عليه اليوم من الانهيار وأصبحوا عبيدا لغيرهم بعد ان كانوا السادة الأعزاء في جميع بقاع الأرض . الأذان والإقامة لقد جاء في سيرة ابن هشام وطبقات ابن سعد والسيرة الحلبية وغيرها أن الأذان شرّع في مطلع الهجرة ، وكان المسلمون يجتمعون إلى النبي ( ص ) في أوقات الصلاة بدون إعلام أو أذان ، وفي رواية ابن سعد عن سعيد بن المسيب ان النبي كان قد أعد مناديا ينادي للصلاة إذا جاء وقتها . وروى ابن هشام في سيرته ان رسول اللّه حينما قدم المدينة ورأى اليهود فيها يستعملون بوقا للاعلام عند حضور الوقت المعين لاجتماعاتهم وعباداتهم ، عندما رأى ذلك فكر ان يستعمل البوق لاعلام المسلمين بأوقات الصلاة ، وأشار عليه بعضهم باستعمال الناقوس لهذه الغاية ، وظل المسلمون يتداولون الأمر بينهم فبعضهم كان يرجح بوق اليهود والبعض الآخر يرجح ناقوس النصارى ، وفيما هم في حيرة من امرهم وإذا بعبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه أحد الخزرج يأتي رسول اللّه ويخبره انه نام ليلته ورأى وهو نائم رجلا وعليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا بيده ، فقال